الفيض الكاشاني

35

التفسير الأصفى

( الذين يظنون أنهم ملقوا ربهم ) قال : " يوقنون أنهم يبعثون " ( 1 ) . وفي رواية : " يقدرون ويتوقعون أنهم يلقون ربهم ، اللقاء الذي هو أعظم كرامته لعباده - قال - : وإنما قال " يظنون " لأنهم لا يدرون بماذا يختم لهم ، لان العاقبة مستورة عنهم ، لا يعلمون ذلك يقينا ، لأنهم لا يأمنون أن يغيروا ويبدلوا " ( 2 ) . ( وأنهم إليه راجعون ) قال : " إلى كراماته ونعيم جناته " ( 3 ) . ( يبنى إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم ) قال : " أن بعثت موسى وهارون إلى أسلافكم بالنبوة ، فهد يا هم إلى نبوة محمد ووصية علي وإمامة عترته عليهم السلام ، وأخذا عليهم بذلك ، العهود ، إن وفوا بها كانوا ملوكا في الجنان " ( 4 ) . ( وأنى فضلتكم ) قال : " فضلت أسلافكم في دينهم بقبول ولاية محمد وآله ، وفي دنياهم بتظليل الغمامة ، وإنزال المن والسلوى ، وسقيهم من الحجر ماء عذبا ، وفلق البحر لهم ، وإنجائهم من الغرق ، وغرق أعدائهم " ( 5 ) . ( على العلمين ) قال : " عالمي زمانهم الذين خالفوا طريقتهم وحادوا عن سبيلهم " ( 6 ) . " وإنما خاطب الله الاخلاف بما فعل بالاسلاف أو فعلوه هم ، لرضاهم به ، ولان القرآن نزل بلغة العرب وهم يتخاطبون بمثل ذلك " ( 7 ) . كذا ورد . ( واتقوا يوما ) قال : " وقت النزع " ( 8 ) . ( لا تجزى نفس عن نفس شيئا ) قال : " لا تدفع عنها عذابا قد استحقته " ( 9 ) . ( ولا يقبل منها شفعة ) قال : " بتأخير الموت " ( 10 ) . ( ولا يؤخذ منها عدل ) قال : " فداء ، بأن تمات وتترك

--> 1 - العياشي 1 : 44 ، الحديث : 42 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وفيه : " يوقنون أنهم مبعوثون " . 2 - تفسير الإمام عليه السلام : 237 - 238 . 3 - تفسير الإمام عليه السلام : 237 - 238 . 4 - المصدر : 240 ، وفيه نسبة فعل الهداية والاخذ إلى الله تعالى . 5 - المصدر : 240 - 241 . 6 - المصدر : 240 - 241 . 7 - المصدر : 272 . 8 - المصدر : 240 - 241 . 9 - المصدر : 240 - 241 . 10 - المصدر : 240 - 241 .